**ابن المسافات**
أنا ابنُ المسافات
التي خانت خطواتها..
كلّما وسّعتُ صدري للهواء
عاد إليّ
أضيقَ من قبضة يد..
تعلّمتُ الكلام
فانكسرت اللغة في فمي
وصرتُ أشرح الصمت
كما يُشرح جرحٌ
لا يريد الشفاء...
أحلامي
مشاريع طيرانٍ مؤجَّلة
أجنحةٌ تعرفُ الارتفاع
لكنها تشكّ
في جدوى السماء..
في داخلي سقوطٌ قديم
لم يمت لكنه غيّر أسماءه
كي يبقى...
أحاول أن أرتّب الفوضى
أن أدرّب أنفاسي
على الحرية
دون أن تختنق..
أكتب لأفتح أبوابًا
لأتأكد أن الجدار
حقيقي..
وكلّما سألوني إلى أين؟
أشير إلى صدري وأقول
ما زلتُ أبني الطريق
من بقاياي...
لعلّ الفجر حين يأتي
لا يربّت على كتفي
بل ينساني…
وهذا
أقصى أشكال نجاتي.
**بقلم الطيبي صابر**