الرّاية الأخيرة
أ. محمد الصغير الجلالي
كيفَّ
الصّعودُ
إلى الأعالي
وأنا العربيُّ
القابعُ في القاع؟
أحملُ تاريخي،
قميصًا ملوّثًا بالدم،
وأصعدُ…
كلما رفعتُ رأسي،
هاجمتني
أعرّابُها
وأغرّابُها.
هذا
قميصك،
يا عثمان،
ما زلتُ أحمله،
شاهداً
يقطر بدمك.
أنا ابنُ لغةٍ
يُصلّى بها،
لكنها
غريبةٌ في دارها.
ابنُ خريطةٍ
تتشظّى،
كلما حاولتْ
أن تصبح وطنًا.
كيفَ الصعودُ
وأنا المحاصَرُ
بعروبتي،
بالإخوةِ
الأعداء؟
لكنّي،
رغم القاع،
رغم
بناتِ آوى
من عشيرتي،
ورغم
إخوة يوسف،
ما زلتُ
قادرًا
على رفع
رايتي.
تونس 26 _1_2026