بقلم الأستاذة بسمات محمد

 **ولادةُ النَّارِ مِنَ الرَّمــادِ*"

......................


كَانَتْ ضَعِيفَةً تَسْتَجِيرُ بِوَاهِنٍ


وَتَمُوجُ في خوْفٍ كَوَجْهِ الهَائِمِ


وَتَظُنُّ أَنَّ العَيْشَ دُونَ سَنَادِهَا


سَيَطُولُ حَتْمًا فِي ظَلَامٍ مُعْتِمٍ


حَتَّى رَأَتْ مَنْ ظَنَّتْهُ حِصْنًا لَهَا


فَإِذَا بِهِ لِلْغَدْرِ شَرٌّ مُلْجِمٍ


وَتَكَشَّفَ وَجْهُ الخِدَاعِ بِلُطْفِهِ


وَتَقَوَّضَ الحُلْمُ الجَمِيلُ بِأَوْلَمٍ


لَكِنَّهَا لَمْ تَرْضَ كُلَّ ضَحِيَّةٍ


أَوْ تَنْثَنِي فِي مُرِّ جَرِّ المُبْرِمِ


قَامَتْ تُحَارِبُ بِالعَزِيمَةِ وَالهُدَى


وَتَكُونُ فَجْرًا فِي الدُّجَى المُتَرَجِّمِ


لَمْ تُخْلَقِ النَّفْسُ العُلَى مُحَطَّمَةً


أَوْ تَسْلُكُ الدُّنْيَا بِطَبْعٍ مُظْلِمٍ


وَتَوَلَّدَتْ نَارًا بِرُوحٍ حُرَّةٍ


لَا تَنْحَنِي لِظُلُومِ دَهْرٍ مُجْرِمٍ


وَإِذَا وَثِقَتْ فَبِالكِرَامِ وَبَذْلِهِمْ


لَا تَنْحَنِي لِخَبِيثِ قَوْلٍ مُبْهَمٍ


وَإِذَا أَحَبَّتْ فالرِّجَالُ بِعِزِّهِمْ


لَا مَنْ يَرَى الحُبَّ الكَرِيمَ بِدِرْهَمٍ


فَتَعَلَّمَتْ أَنْ تَسْنُدَ النَّفْسَ العُلَى


وَتُحَارِبُ الأَيَّامَ دُونَ تَرَحُّمٍ


تَسْتَقْبِلُ الدُّنْيَا بِقَلْبٍ صَادِقٍ


وَتَسِيرُ فِي دَرْبِ الحَيَاةِ بِتَحَكُّمٍ


لَا تَنْحَنِي لِرِيَاحِ ظُلْمٍ عَاتِيَةٍ


وَتَصُونُ نَفْسَهَا بِعِزٍّ مُلْهِمٍ


تَحْفِي ظِلَالَ الطِّفْلِ فِي سَكَنَاتِهَا


تَطْوِي بِثَنَّةِ نَفْسِهَا قَلْبَ مُغْرَمٍ


تَسْتَلُّ سَيْفَ الحَقِّ فِي وَجْهِ العِدَا


وَتُخْلِصُ الْعَهْدَ بِوَعْدٍ مُحْكَمٍ


تَسْعَى لِتَحْقِيقِ الطُّمُوحِ بِهِمَّةٍ


وَتَجُودُ بِالحُبِّ النَّقِيِّ الأَنْعَمِ


يَا مَنْ ظَنَنْتَ ضَعِيفَةً مَهْزُومَةً


فَانْظُرْ إِلَى نَارِ العَزِيمَةِ فَاحْتَمِ!


بقلمــــــــي/


بسمات محمد


المُبْرَمِ... المكتوب 


المُلْجمِ...الممنوع


٢٠٢٥/١/١٤

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال