بقلم الأستاذة دلال جواد الأسدي

 التخلي

بقلمي

دلال جواد الأسدي


كلما عُصرت اليد بقوة عرقل سير الدم فيها وتغير اللون، وتغلغل الألم شيئا فشيئا.

يكون التمسك بشيء غير قابل للبقاء عذابا لطرفين، طرف يتألم من التمسك المفرط، وطرف متضرر من بذل الجهد المضاعف.


التخلي هو نضج واستقرار، هو راحة واطمئنان للنفس والاخرين. ليس كل ما نحصل عليه يعني ذلك انه نافع لنا او لمصلحتنا. ترك بعض الاشياء والاشخاص وحتى المواقف يجعل الامور حرة طليقة، يخرجها من طور الضغط في البقاء المفروض والتفكير المفرط في سبيل ارضاء الاخرين وتمني قبولهم على حساب راحة النفس.


التخلي عن التفكير الزائد وتحميل الامور فوق طاقتها ومفاهيمه يجعلها تفتح عقدة التضليل وتأخذها الى بر امان التوضيح.

التخلي عن المطالبة بما نعتقد انه من حقنا طالما سلب منا واصبح ليس بين ايدينا.


حقنا وما نستحق، وكيف نعامل، وما يمثلنا لا يطلب بل يكتسب، ولا يعطى بالمطالبة بل يمنح بكل ارادة ودون جهد مضاعف فوق طاقة النفس والتحمل.

والا غير هذا يصبح التخلي واجب الحضور، اخذ ورد دون ثبور

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال