# **أنشودة المطر**
# بقلم: [فتيحة نور عفراء](https://www.facebook.com/groups/273006339698742/user/100018075062884/?__cft__%5b0%5d=AZVTwg5_cMAK7bHldLcTZkiJ6xamFMOCWxZYD5yEplOwf7LW7g0s4cfuLPbO57ZDotZfWRIaFUKjGRX_dvTchSPbBh56YSYEHKygTyUcjIEttR0UnaPCbeSSQGHCnqOcAO2Vfy7oIXNTMDVfKrgzpOPEcT9sYRH3K9sEkZGvveiLFA&__tn__=R%5d-R)
#
# يا مطرا
# يهبط كأنّه دعاء من سماء بعيدة،
يا رفيف رحمة
# ينادي الأرواح،
ويغسل صمت الطرقات
# من تعب الخطى.
# حين تنهمر،
تفتح في القلب
# نوافذ كانت موصدة،
وتهمس الذاكرة
# بما خبّأتهُ خلف ستائرها،
كأنّ كل قطرة
مفتاح لبوّابة غامضة،
لا تفتح إلّا لمن يعرف
# كيف ينصت.
# المطر ليس ماء منهمرا فقط
إنّه اعتراف سماويّ،
صفحة بيضاء تُكتب
# عليها أقدارنا ببطء،
حوار صامت بين الأرض والسماء،
بين روحٍ عطشى،
وحلم كان ينتظر موسمه.
# وفي انسيابه،
تعلو بنا رائحة طين عتيق،
تعيدنا إلى أنفسنا الأولى،
إلى ذلك الطفل المختبئ فينا
الذي كان يمدّ كفّيه للمطر
كأنه يلتقط هدايا القدر.
# يا مطرا
إن فيك شيئ من النبوءة،
ومن الفرح المؤجّل،
ومن دمعٍ لا يراه أحد.
تُسقطه السماء بالنيابة عن قلوب
تتظاهر بالثبات.
# وكلما هدأت زخاتك
# على السطوح،
نستيقظ قليلا
نشفى قليلا
ونفهم أن الحياة
كانت دائما أجمل
حين تطرب مسامعنا
# بأنشودة المطر.