بقلم الاستاذة سهى زهر الدين

 (حلم بلا روح )

كلما تمرد الزمان، وعانق كماني الهادئ،


تراقصت النغمات فوق هودج الأيام.


في دهاليز الصمت، تمايلت الورود،


تراقصت، وعلى خشبة الخلاص، نقشت العطور.


ربما رسمت دوائر ودوائر،


لترسم وجهك بين الأفلاك يدور.


هنا بانت غمازة تكورت،


وهنا بانت نظرة فتبلورت.


أنفاسك رافقت الريح،


راقصت الندى في إطلالة الربيع.


سجائرك العابثة تقوقعت بصمت،


فبان ثغرك يقطر عسلًا،


فبدا كم كان سعيدًا.


في مخيلتي بحثت عن يداك،


فرأيتها بين أغصان المروج،


تنده الله تتشاقى عبر العصور.


في هدأة الليالي الناعسة،


سمعت كأسك يثمل بين الدروب،


يسأل عن إسمي،


عن رسمي،


عن وجهي.


فيأتي النسيم مسرعًا،


يفوح عطر الحبق يتمايل،


وعند نافذة أحلامك يثور.


يا حلمي المثقوب،


المصلوب،


المقهور،


دع الليل يأخذ مني أحلامي.


والنجوم تنوح بغربة أشجاني،


غاب القمر شاح وجهه عن أقلامي،


وتركني أرمم بياض الورق،


لأكتب عن حب غاب،


ولم يبق سوى حلمٍ رحل،


أشقى روحي وأبكاني.


سهى زهرالدين

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال