هدية لمجلة غزلان للشعر والإبداع
...........
مــنـي سـأهـدي لِـلـرِفاقِ أنــا أجَــلْ
لَـحـنُ الـقـصيـدِ مُــرَدِّدا فـيهِ الأمَـلْ
جــالَـتْ بِـــهِ الأنــغـامُ بـيـنَ مَـرابِـعٍ
مَـعزوفَةً صَـوتُ الـحَمامِ بـها هَـدَلْ
لــلـحـالِمينَ الـحـامِلينَ مِــنَ الـمُـنَى
حِـسًا يَـبـوحُ بِـهِ الـمِدادُ عـلى عَجَلْ
هــمَـسـاتُـهم خَـلَـجـاتُـهم نَـبَـضـاتُهم
أطـيـافُـها تَـعـلـو بِـهـم نَـحـوَ الـقُـلَلْ
....
غــمَراتُ شَـوقٍ فـي الضُلوعِ مُقيمَةٌ
أسـرارُهـا تَـبـدو جَـلِـيًا فــي الـمُـقَلْ
زادَتــــهُـــمُ إشـــراقَـــةٌ مَــيــمـونَـةٌ
مــا بـيـنَهم كـان الـحِوارُ بِـلا جَـدَلْ
لــولا الـشمائِلُ مـا تَـوافَقَ جَـمعُهم
كــلٌ مَـعًـا والـقَـولُ صَـدَّقَـهُ الـعَـمَلْ
الـزارِعـونَ حُـروفَـهُم فــوقَ الـرُبَـى
الـحـامِـلون لِـوائَـهـم بــيـن الـسُـبُلْ
نــأتِ الـدِيـارُ ومــا نَــأت أفـكـارهُم
فَـيضُ الـمَشاعِرِ لِـلجَميعِ هنا شَمَلْ
....
لــلـعـابِـرين مَـسـالِـكـا قَـــد إلـتَـقَـت
خُـطُواتُهم فـوقَ الـجُسورِ ولا وَجَـلْ
لــهُـمُ الـتَـحِيَةُ مــا أجــادَ قَـريـضُهم
غَـيـمٌ مِـنَ الاَبـداعِ بـالـصِـدقِ هَـطَلْ
شــهِدَت لَـهم كـل الزهورِ وما حَوَت
أرضُ الـمُـروجِ والـفَيافي بِـها صَهَلْ
عــبَرَ الـمَدَى صَـوتُ الـرَبَابَةِ صادِحا
فــي كــلِ دَربٍ لِـلأحَـبَّـةِ قـد وصَـلْ
روضٌ مِـنَ الـحُسنِ الـمُعَطَّرِ إذ بَدَى
لِـلـنـاظِرين جَـمـالُـهُ يَـشـفي الـعِـلَلْ
....
واهٍ عـلـى الأيــامِ تَـمـضي سَـحائِبا
مــا دامَ صَـفوَها لِـلعِبادِ ومـا كَـمُلْ
الـوَقـتُ ريــحٌ والـفـصولُ تَـعـاقَبَت
بـالـوافِـدينَ مــعَ الـنَـسائِمِ تَـرتَـحِلْ
لــهُــمُ تَــمُــدَّ جَـنـاحَـهـا مَـبـسـوطَةٌ
وِبِــهـم تُـحَـلِّقُ كُـلـما تَـهـوَى الـنُـقَلْ
إنـــي أرانـــا فــي الـتَـوافِقُ إخــوَةٌ
هـذا جَـوابي لِـمَن يَـرَى ولِـمَن سألْ
بــيـنَ الــبَـوادي والـحَـواضِـرِ تــارَةً
نَـسـعَى مـعـا مــا بـينَ جُـلنارٍ وفُـلْ
دومـــا نَــشُـدُّ مــعَ الـربـيعِ رِحـالَـنا
وَقَــوارِبُ الإنـشـادِ تُـبـحِرُ كـالرُّسُلْ
الـيـومَ فَــوقَ الـمَـوجِ تَـحمِلُ دَعـوَةً
لِــلـهائِمينَ فــي الـلَّـيالي ومــا يَـزَلٔ
عــنـدَ الـهَـزيعِ سُـهـادُهم مُـتـواصِلٌ
ومِــنَ الـعـيونِ دَمـعُـم قــد إنـهَـمَلْ
.......
الـشاعر : عـلي مـويسات الجزائري
